جوارديولا يبعث برسائل مزدوجة: إشادة بالراحلين واستفزاز ضمني لليفربول بعد ضم إيزاك
في إطار الاستعدادات الحاسمة لمواجهة مانشستر يونايتد في ديربي مدينة مانشستر، الذي سيُقام يوم الأحد على ملعب الاتحاد ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، عقد المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، بيب جوارديولا، مؤتمراً صحفياً تناول فيه أبرز ملامح المرحلة المقبلة، وتحدث بإسهاب عن جاهزية الفريق، التغييرات التي طرأت على التشكيلة، والتعاقدات الجديدة التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية.
جوارديولا عبّر عن ارتياحه لحالة اللاعبين بعد العودة من فترة التوقف، مؤكداً أن الفريق استأنف تدريباته يوم أمس، وأن الأجواء داخل المعسكر إيجابية للغاية.
وأوضح أن هذه المباراة تحمل أهمية خاصة لجماهير النادي، مشدداً على ثقته الكبيرة في قدرة لاعبيه على تقديم أداء يليق بحجم المناسبة.
وفي معرض حديثه عن اللاعبين الذين غادروا الفريق مؤخراً، خص جوارديولا بالذكر الثلاثي إيدرسون، إلكاي جوندوجان، ومانويل أكانجي، مشيداً بإسهاماتهم الكبيرة في النجاحات التي حققها النادي خلال السنوات الماضية.
وأكد أن ما تحقق من إنجازات لم يكن ليتم لولا وجودهم، مشيراً إلى أن إيدرسون لعب دوراً محورياً في إبرام أحد أفضل العقود في تاريخ النادي، بينما وصف جوندوجان بأنه من بين أفضل الصفقات التي أبرمها منذ توليه تدريب الفريق، نظراً لما قدمه من أداء مميز وتأثير إيجابي داخل غرفة الملابس.
وعن التعاقد مع الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما، أوضح جوارديولا أن رحيل إيدرسون جاء بناءً على رغبته في خوض تجربة جديدة، وهو ما أتاح للنادي فرصة التعاقد مع دوناروما، الذي يبلغ من العمر 26 عاماً ويملك خبرة كبيرة رغم صغر سنه.
وأكد أن الحارس الجديد يتمتع بإمكانات هائلة، وأن النادي سيعمل على استغلالها بالشكل الأمثل، دون أن يفرض عليه أسلوب لعب لا يتناسب مع قدراته، مشدداً على أن الهدف من التعاقد معه ليس تكرار ما كان يقدمه إيدرسون، بل الاستفادة من الصفات المختلفة التي يتمتع بها.
وعند سؤاله عن المقارنة بين مهاجمه النرويجي إيرلينج هالاند والمهاجم السويدي ألكسندر إيزاك، الذي وصفه المدرب أرني سلوت بأنه الأفضل في العالم، قال جوارديولا إن هالاند يتفوق بشكل طفيف، لكنه لم ينكر جودة إيزاك، واصفاً إياه باللاعب الاستثنائي.
وأضاف أن تقييم اللاعبين يظل مسألة آراء، حيث يمكن للبعض اعتبار كيليان مبابي أو ليونيل ميسي أو كريستيانو رونالدو الأفضل، لكنه أكد أنه لن يستبدل هالاند بأي لاعب آخر، نظراً لما يعرفه عنه من قدرات وشخصية مميزة.
وفي سياق الحديث عن التغييرات التي طرأت على الفريق منذ توليه المسؤولية في عام 2016، أشار جوارديولا إلى أن مرور عشر سنوات شهد خلالها النادي تغييرات كبيرة، من بينها رحيل عشرة لاعبين كانوا يشكلون عناصر أساسية في التشكيلة.
وعلّق مازحاً على التغيرات قائلاً إنه كان يملك شعراً عند انضمامه للنادي، في إشارة إلى مرور الزمن، مؤكداً أن التغيير جزء طبيعي من تطور أي فريق، وأن النادي اتخذ خطوات مدروسة نحو التجديد والاستقرار.
كما شدد على أهمية الحفاظ على التوازن داخل الفريق في ظل التغييرات المتسارعة، مشيراً إلى أن النادي لا يزال يقدم مستويات جيدة، لكنه بحاجة إلى المزيد من الثبات في الأداء، وهو ما سيتم تحقيقه تدريجياً مع مرور الوقت.
وفيما يخص قدرات دوناروما في اللعب بالقدم، أوضح جوارديولا أنه لن يطلب منه تنفيذ مهام لا يشعر بالراحة تجاهها، مؤكداً أن لكل حارس مرمى صفاته الخاصة، وأن الفريق يملك مجموعة من الحراس المميزين الذين يمكن الاستفادة من إمكاناتهم المتنوعة.
وأضاف أن دوناروما يتمتع ببنية جسدية قوية وحضور مميز في البطولات الكبرى، مستشهداً بأدائه في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، مشيراً إلى أن الفريق سيعمل على دعمه بشكل مستمر، وأنه سيشارك في العديد من المباريات خلال الموسم، إلى جانب الحارس الآخر ترافورد، في ظل جدول المباريات المزدحم.
وعند سؤاله عن إمكانية استمراره في تدريب مانشستر سيتي لمدة 27 عاماً كما فعل السير أليكس فيرجسون مع مانشستر يونايتد، أجاب جوارديولا بأنه لا يستطيع التنبؤ بالمستقبل، وأن استمراره مرتبط بنتائج الفريق ومدى حاجة النادي للتغيير.
وأكد أنه يشعر بحماس كبير لمواصلة العمل بعد الموسم الماضي، وأنه لا يعتمد على ما قدمه في السابق، بل يتطلع دائماً إلى المستقبل.
وأعرب عن فخره بالبقاء في النادي لمدة عشر سنوات، رغم أنه لم يكن يتوقع ذلك عند توقيعه لأول مرة لمدة ثلاث سنوات، مشدداً على رغبته في تقديم المزيد من الدعم للفريق والنادي.

الانضمام إلى المحادثة